الشيخ محمد رضا الحكيمي
33
أذكياء الأطباء
انقراض النبات والحيوان ؟ اللهم إلّا إذا كان هناك ( نظامان ) : نظام لنا بالخلود وعدم الموت ، ونظام للنبات والحيوان بالتجدّد وهو خطل في النظام ، فسبحان مدبّر الكون ومبدعة . هذا معنى قوله تعالى : وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ « 1 » ، فلمّا سمع صاحبي ذلك قال : كفى لقد أصبحت موقنا بسعة رحمة اللّه وعرفت أن أهل الأرض في الشرق والغرب نائمون وأحببت ما يحبه اللّه من حياتي الآن وموتي عند بلوغ الأجل ، وأيقنت أن أكثر هذا الإنسان غافل ساه ، ولو أنهم علموا ما دار بيننا لم يكره أحد الموت إن اللّه حكيم ، إنّ اللّه رحيم ، هذه هي النعمة ، وهذه هي الرحمة . إنّ هذا هو العلم الذي تكون به سعادة النفوس وانشراح الصدور ، بل هذا هو السرّ المصون والجوهر المكنون ، والحمد للّه ربّ العالمين . علّة الابتلاء بالأمراض : اعلم أرشدك اللّه تعالى انّ اللّه سبحانه بمنزلة المؤدّب ، والناس بمنزلة الأطفال ، والمؤدّب شأنه تأديب الأطفال بما تقتضيه المصلحة ، فالأمراض كلّها تأديبات من الحكيم لمصالح لا يخفى بعضها . منها ما رواه صاحب كتاب طبّ الأئمّة عليهم السلام وهو من إخوان عبد اللّه بن أبي بسطام الزيّات وأخوه الحسين بن أبي بسطام ذكرهما النجاشي ( ر ه ) رويا عن الصادق عليه السلام رواه ان جدّه الحسين بن علي عليهما السلام قال : عاد أمير المؤمنين علي بن أبي
--> ( 1 ) الأعراف : 156 .